نظم المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية “مبدأ” بالشراكة مع مركز الأبحاث والدراسات الإنسانية “مدى” ندوة علمية حول العقوبات البديلة في القانون الموريتاني.

الندوة التي احتضنتها قاعة الأنشطة بالمجلس الجهوي لنواكشوط مثلت المرحلة الثانية من المشروع الخاص بتطوير القوانين المغاربية، وتمثلت في عرض ونقاش لدراسة أجراها أحمد جدو ولد اعليه حول وضعية الجنح البسيطة في القانون الجنائي الموريتاني.

وقدم أحمد جدو ولد اعليه أهم المراحل التي مرت بها “العقوبات البديلة” وأهم التجارب في المجال إضافة إلى أبرز الإجراءات التي يتم اتباعها في القانون الموريتاني والإطار الشرعي المؤسس لها.

كما قدم عدة توصيات تهم الفاعلين في المجال.

التعقيب الأول على الجلسة كان مع علي محمد الدوه حيث أكد على أهمية هذا النوع من الأنشطة كما دعا إلى ضرورة التفاعل بين مختلف الفاعلين في المجال القانوني من نقابات، ومحامين، وقضاة، وكتاب ضبط، وذلك للاستفادة من كل التجارب المتاحة وتطوير القوانين لتكون في خدمة الإنسان إضافة الى توسيع مجال الأنسنة في القوانين باعتبارها جزءا لا يتجزء من الكينونة وصيانة الانسان واحترامه وتقديره.

فيما عقَّب نقيب كتاب الضبط الموريتانيين أحمد معروف بيات على الدراسة أيضا عارضا أهم المجالات التي تتيح توفير أمان وتحصين للمتهمين والظروف الضرورية لحمايتهم من التأثيرات الداخلية في المؤسسات السجنية.

أما المحامي اباه امبارك عضو المكتب التنفيذي لهيئة المحامين الموريتانيين فقد عرض جانبا من الإجراءات المتعبة في التقاضي في موريتانيا، داعيا في الوقت نفسه “لمستوى من التطوير ولكن دون الخروج على البنية الحالية التي تعمل بشيء من الكفاءة”.

وقد تتالت مداخلات الجمهور التي كانت امتدادا وتوسيعا للنقاش حول العقوبات البديلة، ثم رد المتدخلون على مختلف الاسئلة والنقاشات التي طرحها الحاضرون.