ينعقد غدا الجمعة، اجتماع دول الساحل الخمس وفرنسا، وذلك للمرة الأولى منذ إعلان ماكروه عن إلغاء عملية برخان، وسيتم خلال هذا الاجتماع نقاش الوضع الأمني في منطقة الساحل، إضافة إلى تحديد دقيق لفترة الانتقالات السياسية في تشاد ومالي.

وسينعقد هذا الاجتماع عن بعد، ويشارك فيه إضافة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكروه، رؤساء الدول الخمس لمجموعة الساحل (موريتانيا وتشاد ومالي وبوركينا فاسو والنيجر)، يذكر أن الرئيس النيجيري محمد بازوم سيكون في باريس.

وبحسب مسؤول كبير في أمانة مجموعة دول الساحل، فإن “إعادة إطلاق عملية برخان” ستكون في قلب المناقشات، كما قالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي الأسبوع الماضي، أمام نقابة صحفيي الدفاع: “لسنا في وضع يسمح لنا بإعلان الخطوط الرئيسية لإعادة هذا التشكيل الإقليمي، لكن يجب أن نفعل ذلك بسرعة إلى حد ما”.

ومن حيث المبدأ، سيتقلص عدد الجيوش الفرنسية بشكل تدريجي، حيث سيصل عدد العسكريين إلى حوالي 3500 رجل في غضون عام 2022 و 2500 بحلول عام 2023، حسبما صرح مصدر مطلع لوكالة فرانس برس مؤخرًا. 

في حين ستستمر قوات الكوماندوز الخاصة في فرقة العمل الفرنسية “صابر” من جانبها، لمواصلة مطاردة القادة الجهاديين، وقالت فلورنس بارلي: “هذا التحول لا يعني مغادرة الساحل، أو أننا سنبطئ عملياتنا لمكافحة الإرهاب”.

غدا الجمعة، ستسعى باريس إلى إقناع شركائها في مجموعة دول الساحل، بجدوى مشروعها الأوروبي، حيث تفكر فرنسا في الاعتماد بشكل كبير على فرقة عمل “تاكوبا”، التي من المفترض أن تدرب الوحدات المالية على القتال والتي تضم اليوم 600 رجل، من فرنسا واستونيا وتشيك والسويد وإيطاليا، لكن العديد من المراقبين يشككون في قدرة هذا الدمج للقوات الخاصة على تعويض عملية “برخان”.

وقال أندرو ليبوفيتش، الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية (ECFR)، إن التدخل العسكري للعديد من الحكومات الأوروبية “يتجاوز بالفعل حدود سياساتها الداخلية وسوف تعيد النظر الآن في وجودها في المنطقة”، وأضاف: “إيمانويل ماكرون فاجأ حلفاءه عندما أعلن نهاية عملية برخان، لكن خطته الجديدة لا يبدو أنها تقدم التغيير الذي تحتاجه منطقة الساحل”.

يذكر أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكروه كان قد أعلن في يونيو الماضي، وبشكل مفاجئ، وبعد أكثر من ثماني سنوات من العمليات العسكرية في منطقة الساحل، عن نهاية عملية برخان، ومراجعة تقليص أعداد الجنود الفرنسيين (5100 جندي حاليًا)، وإغلاق القواعد العسكرية وإعادة صياغة العمليات ضد للجهاديين، والقتال في “تحالف دولي” يجمع عدة دول أوروبية.