اعلنت لجنة تحكيم جائزة البوكر الدولية، عن فوز الروائي الفرنسي دافيد ديوب (56 عاما) ذي الأصول السنغالية، بالجائزة المرموقة عن روايته «شقيق الروح» (Frère d’âme) في نسختها الإنجليزية.

 وسيتقاسم الروائي الفرنسي بالتساوي قيمة الجائزة (50 ألف جنيه استرليني) مع مترجمة العمل إلى الإنجليزية آنا موسكوفاكيس. 

في الفصل الأول، يأخذنا ديوب ـ الذي دخل التاريخ بصفته أول فرنسي يتوّج بهذه الجائزة ــ إلى أجواء الحرب العالمية الأولى، على الجبهة ضد ألمانيا، حين يطلق الكابتن أرماند صافرة بدء الهجوم.

(اندفع الجنود إلى الأمام. في صفوفهم، كان “ألفا ندياي” و”ماديمبا ديوب”، وهما من عناصر فرقة المناوشة السنغالية، من بين كل جنود المستعمرات الذين كانوا يقاتلون في حينها تحت العلم الفرنسي. بعد أمتار قليلة على خروجه من الخندق، يسقط ماديمبا مثخناً بجراحه حتى الموت، أمام أعين “ألفا” صديق طفولته، بل أكثر من أخيه، فهو “شقيق روحه” على حدّ قوله، لأن المرء لا يختار أخاه وإنما أصدقاءه). 

ويقول ديوب في الفصل الأخير: (طالما أن الإنسان لم يمُت، فإنه لم ينتهِ من الخلق) 

من خلال هذه الرواية المستلهمة من ذكريات جده المقاتل في الفرقة السنغالية، التي كان قوامها 135 ألف جندي حصدت الحرب منهم زهاء 30 ألفا، يدعو دافيد جوب، في لغة روائية تقسو وترق وتخترقها ومضات هي أقرب إلى لغة الشعر، إلى الإيمان بالأمل والسلام ونبذ عبثية الحرب.