قال وزير الدفاع التشادي داوودا يحي ابراهيم، أمس خلال القمة الطارئة لوزراء الدفاع في مجموعة دول الساحل الخمس، إن “الهدف من هذا الاجتماع هو مناقشة التطورات الأمنية في منطقة الساحل، وخصوصا المناطق التي توجد بها وحدات من القوة المشتركة للمجموعة”، مضيفا أن الاجتماع يسعى كذلك، إلى مناقشة المستجدات الطارئة في الوضع، خصوصا بعد قرار فرنسا إلغاء عملية برخان العسكرية في المنطقة.

وأشار الوزير التشادي، إلى أن إنهاء عملية برخان، يقتضي حتما، اتخاذ إجراءات عسكرية عاجلة من طرف دول المجموعة، وذلك من أجل تمكين القوة المشتركة من مواصلة مهمتها في محاربة الجماعات المسلحة.

كما دعا الوزير التشادي الذي تتولى بلاده الآن الرئاسة الدورية للمجموعة، الدول الأعضاء (موريتانيا، مالي، بوركينا فاسو، النيجر، تشاد) إلى زيادة عدد القوة المشتركة، إضافة إلى زيادة التمويل المخصص للعمليات، من أجل مواجهة التهديدات الإرهابية “التي يبدو أنها ستدوم لفترة أطول”، حسب قوله.

تجدر الإشارة إلى أن هذه القمة الطارئة أعلن عنها قبل أيام قليلة، وانعقدت أمس الثلاثاء بالعاصمة النيجرية نيامي، بمشاركة وزراء الدفاع وقادة الأركان في مجموعة الدول الخمس في الساحل، حيث تسعى المجموعة إلى وضع مقاربة أمنية جديدة في المنطقة، أكثر ملاءمة لمواجهة التهديدات الإرهابية المتجددة.

يذكر أن الوضع الأمني في منطقة الساحل، قد شهد تطورات حاسمة خلال الأشهر الماضية، كان أبرزها إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في شهر يونيو الماضي إنهاء عملية برخان، والانخراط في عملية عسكرية أشمل، تضم القوة الأوروبية الخاصة “تاكوبا”، كما أعلنت تشاد قبل أسبوع تخفيض عدد جنودها في القوة المشتركة لمجموعة الساحل، إلى النصف، وهو ما أوصل المساهمة العسكرية التشادية في القوة إلى 600 جندي في منطقة الحدود الثلاثية بين النيجر وبوركينا فاسو ومالي، حيث تنشط الجماعات المسلحة بشكل كبير.