تظاهرت عشرات المدافعات عن حقوق النساء السبت في ساحة الأمة، المكان التقليدي للتظاهرات في العاصمة السنغالية دكار، بوجوه مكشوفة للتنديد بتراخي القضاء والتسامح المفرط في المجتمع السنغالي تجاه العنف ضد المرأة.

وتجمعت النساء بناء على دعوة من “تجمع النسويات في السنغال لمناهضة العنف ضد المرأة”، وهي جمعية أنشئت بعد قضية اغتصاب مراهقة أثارت ضجة كبيرة في البلاد.

وحملت المتظاهرات لافتات كُتب عليها “أوقفوا الإفلات من العقاب” و”دعونا نحطم العنف وليس النساء” أو “أوقفوا ثقافة الاغتصاب”. وارتدت كثيرات منهن قميصا كُتب عليه “العدالة لجميع، العدالة للويز”، وهو الاسم المستعار لفتاة في سن 15 عاما تقدمت بشكوى في مايو ضد أحد رفاقها في المدرسة الفرنسية في سالي جنوب دكار، بتهمة اغتصابها.

المتهم الذي يقول إن العلاقة حصلت بالتراضي، هو شاب في سن 19 عاما وابن صحافي معروف في البلاد، ما أعطى القضية صدى إعلاميا كبيرا. كما يواجه الشاب تهمة نشر فيديو حميم للفتاة القاصرة.

وقالت إيفا راسور إحدى المتظاهرات لوكالة فرانس برس: “رغم الشكوى المقدمة، لم يُفعل أي شيء لمدة شهر وسُمح له بإنهاء سنته الدراسية. كانت لويز تصطدم بوجوده يوميا في المدرسة، تحت أنظار أولئك الذين شاهدوا الفيديو. لقد ضقنا ذرعا”.

ولم يُقبض على المتهم إلا بعد الكشف قبل نحو عشرة أيام عن الشكوى في وسائل الإعلام السنغالية.

ورغم تواضع حجمها، فإن هذه التظاهرة تشكل أول تجمع نسوي في السنغال، المجتمع “الذكوري للغاية” حيث تبقى حالات الاغتصاب غالبا طي الكتمان في الإطار العائلي.