جدد رؤساء الدول والحكومات الأفارقة، من خلال “إعلان أبيدجاه”، دعوتهم لزيادة الدعم للقارة الأفريقية من أجل إعادة بناء اقتصاداتها بشكل أفضل بعد الأزمة الناتجة عن جائحة كوفيد-19، وحثوا الجهات المانحة للمؤسسة الدولية للتنمية على دعم عملية تجديد طموحة وكبيرة لموارد المؤسسة لتعبئة ما لا يقل عن 100 مليار دولار أمريكي بحلول نهاية عام 2021 لتحقق المؤسسة أهدافها المحددة.

وأكد القادة الأفارقة، التزامهم بالعمل على تحسين قدرتهم على استيعاب الموارد من أجل التنفيذ الجاد للمشاريع والبرامج، ومواصلة الجهود لتعبئة الإيرادات الضريبية، واستخدام الموارد المعبأة بطريقة شفافة وفعالة، مع تعزيز الحوكمة.

جاء إعلان أبيدجاه، عقب اجتماع مغلق لرؤساء الدول والحكومات وشركاء التنمية أمس الخميس في العاصمة الإيفوارية، وشهد هذا الاجتماع، الذي نظمته كوت ديفوار بالاشتراك مع البنك الدولي، مشاركة حوالي خمسة عشر رئيس دولة وحكومة بالإضافة إلى شخصيات رفيعة المستوى، ولا سيما رؤساء مفوضيات الاتحاد الأفريقي والجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

وخلال كلمته الافتتاحية، أشار الرئيس الإيفواري حسن واتارا إلى أن الدول الإفريقية، جنوب الصحراء، شهدت عام 2020، علاوة على الهجمات الإرهابية، أهم تراجع في الأداء المسجل، بمعدل نمو سلبي قدره 1.9٪، مقابل زيادة في عدد السكان بمقدار 32 مليون نسمة.

وفي هذا الصدد، أعرب الرئيس الحسن أواتارا عن أسفه لحقيقة أن بلدان أفريقيا جنوب الصحراء لا تتمتع بنفس المرونة والأدوات لتمويل اقتصاداتها، على الرغم من أن صندوق النقد الدولي قد قدر الحاجة إلى التمويل في جنوب الصحراء الكبرى، ب 285 مليار دولار أمريكي على مدى السنوات الخمس المقبلة، لمحاربة جائحة كوفيد-19 وتغير المناخ وتسريع الانتعاش الاقتصادي.

ولهذا السبب دعا الرئيس الإيفواري إلى مزيد من الدعم من جميع الشركاء، خاصة أنه بالإضافة إلى مكافحة كوفيد-19 ، يجب أن تواجه الدول الإفريقية تصاعدًا في الهجمات الإرهابية، “دون أن ننسى أن الفقر هو أحد الأسباب الرئيسية للإرهاب والهجرة”.

ودعا في هذا السياق إلى التضامن ومحاربة الفروق بين مناطق العالم وداخل الدول، مشيرا إلى أن هذا الاجتماع
يهدف إلى تحديد أولويات التنمية المشتركة لأفريقيا، والقيام، كجزء من تجديد موارد المؤسسة الدولية للتنمية، بدعوة الجهات المانحة الرئيسية لهذه المنظمة، من أجل تعبئة ما لا يقل عن 100 مليار دولار أمريكي لإنعاش اقتصادات الدول الإفريقية؛ في نفس الوقت الذي ينبغي أن يجعل من الممكن مناقشة تحديات التنمية المشتركة ، لا سيما من حيث
تحسين رأس المال البشري ، وخلق فرص عمل للشباب والنساء ، وتعزيز الاقتصاد من أجل رفاهية السكان.

من جانبه أكد المدير العام للعمليات في البنك الدولي، السيد أكسل فان تروتسنبرغ، والمدير العام لمؤسسة التمويل الدولية (IFC)، السيد مختار ديوب، التزام مؤسساتهما بدعم إفريقيا من خلال حشد الموارد اللازمة لإنعاش اقتصادات القارة.

وكشف المدير العام للعمليات بالبنك الدولي، السيد أكسل فان تروتسنبرغ، أن الاحتياجات من الموارد لثمانين (80) دولة عضو في المؤسسة الدولية للتنمية للسنوات الثلاث المقبلة تقدر بنحو 700 مليار دولار أمريكي، وتخصص 70٪ منها للقارة الأفريقية.