قال وزير الخارجية الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوگ، إن بلاده كانت من أوائل الدول التي انخرطت في مسار التعاون والتنسيق القائم على الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية، في سبيل أن تكون منطقة الساحل الإفريقي قطبا للأمن والاستقرار.

وأضاف ولد مرزوگ، في كلمة ألقاها أمام اجتماعات المنتدى العالمي التاسع لمنظمة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات أن “موريتانيا اعتمدت مبكرا استراتيجية فعالة وناجعة في مكافحة الإرهاب ومختلف أشكال الغلو والتطرف، منطلقة من مقاربة شمولية تراعي الأبعاد الأمنية والفكرية والاقتصادية والاجتماعية”.

وأكد أن “تنفيذ هذه الاستراتيجية أفضى إلى كسب موريتانيا لمعركتها ضد التطرف والغلو وتعزيز ثقافة الاعتدال والتسامح التي هي جوهر رسالة الإسلام الخالدة”.

وأشار إلى أن بلاده انتهجت كذلك “سياسة متنورة ومتوازنة لاستثمار التنوع الثقافي الذي اكتسبناه من انتمائنا المزدوج للمغرب العربي ولإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، باعتباره مصدرا للثراء والتكامل، وعملت، في هذا السياق، على تكريس الهوية الوطنية الجامعة التي يحصنها الدين الإسلامي دين الانفتاح الذي يسمح لنا، بل يُلزِمنا، بقبول الآخر، مهما كان معتقده الديني أو اختلافه العرقي أو الثقافي معنا؛ إن الإسلام هو الذي علمنا أن احترام كرامة الإنسان واجب مقدس على كل المؤمنين”.