أكد وزير الثقافة والشباب والرياضة والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، المختار ولد داهي، أن قطاعه سيقوم بتنفيذ كل ما اتفقت عليه الأسرة الإعلامية من إصلاحات للحقل الصحفي.

وقال، خلال افتتاحه اليوم الخميس بنواكشوط لورشة حول مسودة مشروع مرسوم الخدمة الصحفية الألكترونية، إن توصيات لجنة إصلاح قطاع الصحافة التي تمت ترجمتها إلى قوانين ومراسيم، سترى النور قريبا، مما سينعكس إيجابا على المشهد عموما عبر زيادة الدعم العمومي له وتمهينه.

وبين أن مسودة هذا المرسوم ستحدد الخدمة الصحفية الألكترونية وترسم الحدود بينها مع الخدمات الألكترونية الأخرى، التي لا علاقة لها بالمجال الصحفي، كما أنها سترسخ شرط التصريح فقط لدى النيابة العامة عند إنشاء خدمة صحفية ألكترونية، تبسيطا للإجراءات وتشجيعا للحرية الإعلامية، مع اعتماد معايير من شأنها أن تساهم في تمهين المشهد والتقليل من تمييعه.

وتمنى أن يخرج المشاركون في الورشة بمقترح يطور الحقل الإعلامي، من خلال نص ينحاز للتمهين والمعيارية ويستوعب كل انفتاح وتسامح، ويضع بكل صرامة الحواجز أمام التمييع واللا معيارية ويمنع كل ما من شأنه النيل من شرف المهنة الصحفية.

وبدوره قدم رئيس جلسة النقاش،النائب الخليل ولد أنحوي، عرضا موجزا عن تاريخ الصحافة الموريتانية، والمراحل التي مرت بها، معرجا على ظهور الإنترنت نهاية القرن المنصرم، وما صاحب ذلك من ثورة اتصالات غير مسبوقة في تاريخ البشرية، وما حملته معها من تحولات عميقة في المشهد الإعلامي، جعلت تنظيمه وضبطه ضرورة ملحة، كي لا يتحول إلى فوضى.

وتابع المشاركون عرضا قدمه الأستاذ عبد الله ولد البوصيري حول محتوى المرسوم المذكور، عرف من خلاله بالخدمة الألكترونية (وهي كل خدمة اتصالية مكتوبة أو سمعية بصرية موجهة للجمهور، عبر الإنترنت بطريقة مهنية…)، مبينا طبيعة محتوى المرسوم والامتيازات التي سيضيفها للحقل والنظام المعتمد فيه والمراجع والتشريعات التي استند عليها.

بعد ذلك فتح رئيس الجلسة المجال أمام الحاضرين من صحافة وأساتذة مهنيين لإبداء رأيهم حول مسودة مشروع المرسوم، والرد على استفساراتهم واستشكالاتهم حيال الموضوع.