قال وزير الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، سيدي أحمد ولد محمد، إن وضع مدينة نواكشوط غير طبيعي، حيث تتمدد بشكل دائم، ولديها اشكالات عمرانية مختلفة، من أهمها السكن، والنقل والصرف الصحي، مؤكدا أن التمدد الأفقي المستمر للمدينة يكلف الدولة تكلفة باهظة، حيث تصبح لزمة بتوفير الخدمات على مساحات شاسعة.

وأضاف الوزير أن هذه المدينة هي الأكبر في المنطقة من حيث الحجم، والأقل من حيث تعداد السكان، وهو ما يمثل مفارقة عجيبة، مشيرا إلى أن العاصمة انطلقت من مساحة قدرها 100 هكتار مربع حين تأسيسها، لتصل اليوم 1200 هكتار مربع، أي أنها تضاعفت 12 مرة خلال فترة وجيزة.

وأكد الوزير أنه إضافة إلى هذه الزيادة القياسية في حجم المدينة، هناك عوامل أخرى، ساهمت في نشوء الاختلالات العمرانية للمدينة، من أبرزها الافتقار لإطار قانوني ينظم المجال العمراني، حيث ظل معدوما حتى عام 2008، وحين وجد لم يتم تحديثه كذلك.

إضافة إلى ذلك، هناك الاستغلال غير المقنن للقطع الأرضية، حيث توجد 1866 ساحة عمومية محتلة في ولاية نواكشوط الجنوبية وحدها، وكذلك خلو المدينة من المناطق الخضراء، حيث تمثل هذه الأخيرة نسبة 0٫8% من مساحة المدينة بحسب آخر الاحصائيات

وقال الوزير إن الحكومة الحالية تسعى إلى تصحيح وضعية بقايا ظاهرة “الگزره” في المدينة، مشددا على أن القانون ينطبق على الجميع، وأن ملكية الأرض لا تثبت إلا بالوثائق.