قال الميثاق من أجل الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية للحراطين إن بعثته إلى اركيز تواترت لديها الروايات على حصول تعذيب وحشي بدني ونفسي وعلى نطاق واسع وبصفة علنية خلال الأيام التي اعقبت احتجاجات اركيز الشهر الماضي.

وأضاف البيان الذي وزع مساء أمس

أن الميثاق اختار أن يعاين ما حصل ويستمع للمعنيين في عين المكان فتوجهت بعثة منه برئاسة الرئيس يرب ولد نافع وعضوية الأساتذة نائب الرئيس يعقوب ولد السالك والأمين الدائم المساعد عبد الله ولد مرزوگ وعضو اللجنة الدائمة أحمدو ولد الوديعة، وأن الوفد لم يتمكن من مقابلة السجناء بسجن روصو برغم أنه قابل كل السلطات القضائية المعنية بالملف وطلب الإذن بزيارة السجناء للتعرف على ظروف احتجازهم والاستماع منهم لتقويمهم لمختلف الظروف التي مروا بها في مراحل الاحتجاز.

وأكد البيان أن الشهادات التي استمع لها الوفد من معتقلين تم الإفراج عنهم لانتفاء وجود أي أدلة على ارتكاب مخالفة قانونية تتحدث عن ممارسات تعذيب بشعة، ويضيف “نرى من المسؤولية وضع الرأي العام الوطني والدولي في صورتها حتى تنال ما تستحق من إدانة واستنكار وينزل بمقترفيها ما يرتب عليها القانون من عقوبات رادعة وزاجرة”.

وبحسب الميثاق فقد تحدث المعتقلون المفرج عنهم عن:

– ضرب مبرح على الوجه وعلى عدة مناطق من الجسم.

– ركل بالأرجل في السيارات وداخل الغرف التي تم فيها الاحتجاز.

– حصص من الضرب الجماعي للموقوفين في غرف الاعتقال.

– الاعتداء على مناطق حساسة من الجسم، واشهاد بعض المعتقلين على ذلك.

– السب والشتم العلني للآباء والأمهات والتحقير بألفاظ مهينة.

– المنع من النوم ومن الشراب لساعات طويلة.

– المنع من الوضوء، والمضايقة أثناء الصلاة.

– الازدراء والتهديد والتخويف بممارسات تعذيب أشد، واظهار الفرح والنشوة بحالات الاعياء التي ظهرت على بعض المعتقلين.

وأشار البيان إلى أن ما يتحدث عنه المفرج عنهم من معتقلي اركيز يكشف عن اختلالات خطيرة سبق ظهور مؤشرات كثيرة على وجودها في حملات الاعتقالات التي صاحبت عدة احتجاجات تطالب بحقوق أساسية في عدة مدن. 

ووجه الميثاق نداء لكل المؤمنين بدولة القانون المدركين لخطورة الظلم والسكوت عليه والتستر على الظالمين، “من أجل يقظة ضمير وطنية تكشف الحقيقة وتحاسب الجلادين وتعيد للضحايا كرامتهم وتجبر الآثار النفسية لما لحق بهم من ضرر، وتتخذ ما يلزم من ضمانات حتى لا يتكرر مع حصل مع معتقلي اركيز من استهتار مع أي معتقلين آخرين”.