أشرف وزير الزراعة سيدنا ولد أحمد اعلي، أمس السبت من موقع جوك التابع لبلدية الغايرة بمقاطعة كرو في ولاية لعصابة، على انطلاق برنامج استصلاح 250 هكتارا لزراعة النخيل والخضروات في ولاية لعصابة في إطار برامج تطوير وتنمية الواحات في مقاطعات كرو وبومديد وكنكوصة وباركيول.

ويصل عدد المستفيدين من هذا البرنامج على مستوى جوك 30 أسرة في مساحة مستصلحة تبلغ 20 هكتارا لزراعة النخيل و4 هكتارات لزراعة الخضروات.

ويعتمد هذا الموقع في ريه بالتقطير على بئرين ارتوازيين بقدرة 25 مترا مكعبا للساعة من خلال خزانين بسعة 100 متر مكعب لسقي 2304 نخلة.

ودعا الوزير، إلى الاستفادة من الزراعة المطرية التي تتوفر على مقدرات هامة ويد عاملة مدعومة بإرادة سياسية قوية.

وثمن كل المبادرات الخصوصية لتثمين الموارد الطبيعية، مشيرا إلى أنه سيتم مواكبتها من طرف الدولة بغية خلق فرص عديدة في المجالات الاجتماعية والاقتصادية، داعيا إلى المزيد من المبادرات في المجال الزراعي بما يحقق رفاه وسعادة المواطن.

وأوضح أن برنامج إقامة واحات نموذجية جديدة وزراعة الأعلاف والخضروات على مساحة 250 هكتارا يتناغم مع الخطة الإنتاجية للوزارة واستراتيجيتها الهادفة إلى دعم الفئات الهشة للولوج إلى الملكية العقارية والدخول في الدورة الإنتاجية، مشددا على أهمية استغلال البنية التحتية التي سيتم تشييدها في إطار هذا البرنامج من استصلاحات وآبار ارتوازية من أجل خلق قطب تنمية في منطقة جوك في إطار شراكة قوية بين القطاع العام والخاص، مبرزا أهمية تقديم نماذج قابلة للاستثمار والإنتاج وتسهيل ولوج الطبقات الهشة وكل الجماعات المحلية.

وبدوره نبه محمد المختار ولد ملعينين ولد عبد الغفور رئيس اتحاد روابط تطوير الزراعة والتنمية في لعصابة، إلى أن منطقة جوك ظلت خلال العقود الماضية تعاني من الإهمال وعدم تدخل أي من مشاريع التنمية المحلية وخاصة في مجال الزراعة رغم توفر المياه الجوفية والأراضي الصالحة للزراعة ووفرة اليد العاملة.

وقال إن حفر 57 بئرا ارتوازية على المستوى الوطني دفعة واحدة منها 21 بئرا لصالح ولاية لعصابة من شأنه أن يمكن من استصلاح 250 هكتارا على مستوى جميع مقاطعات الولاية بإقامة مزارع نموذجية لزراعة الخضروات والنخيل والأعلاف ويعتبر حدثا استثنائيا في منطقة عانت كثيرا من الإهمال.

وطالب بحفر المزيد من الآبار الارتوازية وتجهيزها بمضخات الطاقة الشمسية وفك العزلة عن بعض الواحات ومكافحة انجرافات التربة، إضافة إلى توفير الإرشاد والحماية وتقنيات الري الحديث والجرارات الخفيفة وإنشاء الحواجز المائية في الواحات وتشييد مصنع للتمور ومختبر لتكثير فسائل النخيل الجيدة ذات المردودية التجارية.