لتقط مقياس التصوير المعتدل الدقة (MODIS) على متن القمر الصناعي Terra التابع لناسا صورة ملونة حقيقية لسحابة ضخمة من الغبار تتطاير من غرب إفريقيا، وذلك يوم أمس 7 يونيو 2021، وظهر الغبار وهو يغطي الأجزاء الساحلية من موريتانيا والسنغال، ويمر فوق جزر الرأس الأخضر وما وراءها، إلى الغرب في عرض المحيط الأطلسي، وكانت سحابة الغبار كثيفة، لدرجة أنها تحجب المياه الزرقاء للمحيط، بشكل شبه تام.

وفي شمال وشمال غرب جزر الرأس الأخضر، يبدو أن الغبار قد انحشر مع طبقة السحب، مما يشير إلى أن الغبار ليس قريبا من مياه المحيط، بل مرتفع في الغلاف الجوي.

من خلال مشاهدة سجلات الأقمار الصناعية، يبدو أن هذه العاصفة بالتحديد قد بدأت في 2 يونيو، عندما بدأ الغبار يتحول شرقًا من مالي والجزائر والنيجر، وازداد امتدادها بشكل مطرد منذ ذلك اليوم، حتى 7 يونيو، حيث وصل الغبار إلى أكثر من 2800 ميل (4500 كم) ، ويمتد من إفريقيا الداخلية إلى أقصى المحيط الأطلسي.

وبحسب وكالة الفضاء الآمريكي، في كل عام، تنفجر عشرات ملايين الأطنان من الغبار في صحراء شمال إفريقيا، وتنطلق بفعل الرياح الموسمية القوية، وتتقدم عبر المحيط الأطلسي باتجاه أمريكا الشمالية أو الجنوبية.

يمكن أن يؤدي الغبار إلى تدهور جودة الهواء وتسريع ذوبان الغطاء الثلجي، لكنه يلعب أيضًا دورًا رئيسيًا في مناخ الأرض والأنظمة البيولوجية، حيث يمتص الطاقة الشمسية ويعكسها، ويخصب النظم البيئية للمحيطات بالحديد والمعادن الأخرى التي تحتاجها النباتات والعوالق النباتية للنمو.