قال السفير الإسرائيلي السابق لدى مصر إسحاق ليفانون، إنه بعد رؤية الطفل الموريتاني، الذي انسحب من منافسات بطولة الشطرنج العالمي، بعد أن وضعته القرعة مع متسابق إسرائيلي، تأكد لديه أنه “من الأفضل الابتعاد عن دولة قررت تغيير رأيها تجاهنا”، لأن هذا الطفل الموريتاني “يعبر عن مشاعر بلاده تجاه اسرائيل” على حد تعبير الدبلوماسي السابق.

وأضاف ليفانون، في مقال نشر بصحيفة “معاريف”، أن الولايات المتحدة تقدم مساعدات لموريتانيا لأسباب استراتيجية، “ولو شعرت أن هناك ذرة أمل متجددة من جانب موريتانيا، لكنت أوصيت بالتوجه لواشنطن لفحص احتمالات استئناف العلاقات الدبلوماسية، مع موريتانيا وضمها إلى اتفاقات إبراهام”.

وأشار ليفانون إلى أنه بعد توقيع اتفاقيات التطبيع قبل نحو عام مع الإمارات والبحرين والمغرب، فقد أعرب وزير الخارجية الموريتاني حينها أنه لا نية لبلاده في التطبيع مع اسرائيل، “عكس ما حدث في السابق بعد توقيع اتفاقية أوسلو” يضيف ليفانون.

وقال السفير، إنه حين كان مسؤولا عن دائرة شمال إفريقيا في وزارة الخارجية الإسرائيلية، عمل على إقامة علاقات دبلوماسية مع موريتانيا، حيث كان الإسرائيلي الرسمي الأول الذي هبط في موريتانيا، وذلك بعد أن قررت موريتانيا السير في نفس الاتجاه مع المغرب وتونس اللتان أقامتا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل حينها بتمثيل منخفض.

وأوضح ليفانو أن موريتانيا طلبت آنذاك رفع مستوى العلاقات لمستوى السفارة بتمثيل كامل، الأمر الذي كان مفاجئا بالنسبة للجانب الإسرائيلي.

وأكد ليفانون، أن إسرائيل كانت لديها علاقات دبلوماسية جيدة مع موريتانيا في السابق، وكان لنا سفراء في العاصمة نواكشوط، وبقيت العلاقات في مستوى السفارة عشر سنوات، إلى أن قطعتها موريتانيا في أعقاب الحرب على غزة عام 2008.

وأشار إلى أن “إسرائيل فعلت مع موريتانيا ما لم يفعله الآخرون، ولكن تسلل الجهاد الإسلامي إلى أفريقيا مس بموريتانيا، ورغم الأسوار التي أقاموها، فقد تسلل الإسلام الأصولي إلى المجتمع، وتغير الزعماء”.