قالت الكونفدرالية العامة لعمال موريتانيا إن “أسعار المواد الغذائية الأساسية والمنتجات الاستهلاكية اليومية تشهد ارتفاعا حادا يصل إلى مستويات نادرا ما وصل إليها في بلادنا”، مضيفة أن “هذا الوضع الفاضح يؤثر على الأسر التي تستمر قوتها الشرائية في الانهيار، ولاسيما أسر العمال”.

وانتقدت الكونفدراية ـ في بيان نشرته اليوم ـ مواصلة الحكومة “الاحتجاب وراء صمت لا يؤيد سوى استمرار الوضع القائم بل الاستقالة من مواجهة المعاناة المتزايدة للسكان” معتبرة أنها “المسؤولة الأولى عن البحث عن حلول لمعالجة هذه المضاربات المتسارعة من قبل التجار”.

واعتبرت الكونفدرالية أن صمت الجهات الرسمية عن هذا الارتفاع “لن يؤدي إلا إلى تفاقم البؤس والفقر في بلادنا”، داعية السلطات إلى “اتخاذ قرار نهائي بشأن مواجهة تنظيم السوق وحماية القوة الشرائية للأسر التي تعيش الغالبية العظمى منها تحت خط الفقر”.

ورأت الكونفدرالية أنه من أجل معالجة هذه الوضعية “يجب على الدولة أن تستعيد السيطرة على إمدادات وتوزيع المواد الاستهلاكية الأساسية عبر إحياء مؤسسات مثل سونمكس التي لعبت دورًا تنظيميًا أساسيًا لتحسين وصول السكان في جميع الولايات إلى المواد الاستهلاكية بأسعار تتناسب مع واقعهم”.

كما اقرحت على الحكومة أن تعود إلى سياسة “المصادقة على أسعار المواد الغذائية الأساسية”، كما أوصت “بإعادة إنشاء جميع هياكل التشاور حول أسعار المنتجات الاستهلاكية اليومية والمواد الأساسية من خلال إشراك جميع الفاعلين من أجل الحفاظ على المناخ الملائم لتنظيم أفضل لسوقنا الوطنية وللحفاظ على القوة الشرائية للأسر”.

وتشهد الأسعار في موريتانيا في الآونة الأخيرة ارتفاعا متواصلا يشمل أغلب المواد الاستهلاكية، وتُرجع الحكومة أسباب ذلك إلى ارتفاع أسعار بعض المواد على المستوى العالمي، فيما نددت أحزاب معارضة بعدم تدخل الحكومة لضبط السوق وخفض أسعار المواد الاستهلاكية الأساسية لتتناسب مع القوة الشرائية للمواطن.