كشفت قناة التلفزة الإسرائيلية الرسمية، ليلة البارحة، في الحلقة الثالثة من وثائقي “أسرار السلام”، عن وجود اتصالات مكثفة أجرتها الحكومة الإسرائلية مع موريتانيا، في سعي الأولى نحو استئناف العلاقات مع هذه الأخيرة.

وأوضحت مقدمة البرنامج، غيلي كوهين، أن عددا من المسؤولين الإسرائيليين الذين شاركوا في صياغة اتفاقات التطبيع، أكدوا لها خلال مقابلات منفصلة أجرتها معهم، أنّ إسرائيل تواصل الآن إجراء اتصالات مكثفة مع موريتانيا.

وأشارت كوهين، في هذا الوثائقي الذي تبثه القناة الإسرائيلية، بمناسبة مرور عام على التوقيع على أول اتفاق تطبيع مع دولة عربية، إلى أنّ الاتصالات بين إسرائيل وموريتانيا تتواصل حتى اليوم؛ مضيفة أنّ استئناف الاتصالات بين الجانبين جاء بعد انقطاع لسنوات.

كما قالت غيلي كوهين، وهي المراسلة السياسية للقناة، إنّ إسرائيل كذلك أجرت ولمدة طويلة اتصالات سرية مع إندونيسيا، لكن كل ذلك توقف بفعل خلافات بسيطة بين البلدين.

وبحسب كوهين، فإنّ العوائق التي حالت دون تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدة دول إسلامية، تعود أساسا إلى خلافات داخلية، نشبت بين المؤسسات الإسرائيلية المعنية بملف التطبيع.

وأبرزت كوهين أنّ هناك خلافات نشبت بين مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، برئاسة مئير بن شابات ومساعده “معوز”، من جهة، وجهاز الاستخبارات “الموساد” ورئيسه السابق يوسي كوهين من جهة أخرى، مشيرة إلى أن هذه الخلافات قد مسّت في بعض الأحيان بفعالية الجهود الهادفة إلى التوقيت على اتفاقات تطبيع مع دول عربية جديدة.