في ملخص نشرته مجموعة CRENDENDO الاقتصادية البلجيكية، عن المخاطر التي يواجهها الاقتصاد الموريتاني، اعتبرت المجموعة الائتمانية، أن التوقعات إيجابية بهذا الخصوص، على الرغم من مخاطر الهبوط الكبيرة.

وقالت المجموعة، إنه على الرغم من تأثير جائحة فيروس كوفيد-19، تعزز الموقف الخارجي لموريتانيا في عام 2020، بفضل شروط التبادل التجاري المواتية، ودعم المانحين القابل للقياس والنتائج المالية المحسنة.

وأضافت أنه يجب أن تساعد استعادة احتياطيات النقد الأجنبي في التعامل مع صدمات معدلات التبادل التجاري في المستقبل، بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع أن تؤدي صادرات الغاز المتوقعة في السنين القادمة، إلى تقليص العجز الهيكلي الكبير في الحساب الجاري، والسماح للدين العام ونسب الدين الخارجي ببدء مسار هبوطي.

وأشارت المجموعة، أنه لهذه العوامل تم رفع تصنيف المخاطر السياسية قصيرة الأجل وتصنيف المخاطر السياسية المتوسطة والطويلة الأجل لموريتانيا، وبالتالي تغير تصنيف المخاطر السياسية المتوسطة والطويلة الأجل من فئة المخاطر الأعلى (7/7) إلى الفئة (6/7)، كما تغير تصنيف المخاطر السياسية قصيرة الأجل من الفئة (5/7) إلى الفئة (4/7).

وأكدت أنه في عامي 2021 و 2022، من المتوقع أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي تدريجياً ليصل إلى 3.1٪ و 5.6٪ على التوالي، مدفوعاً بانتعاش الطلب العالمي والاستثمارات المستمرة في الموارد الاستخراجية للبلد، حيث من المتوقع أن تظل أسعار خام الحديد والذهب مرتفعة في عام 2021، مع إمكانية عودة سعر خام الحديد إلى مستويات معتدلة اعتبارًا من عام 2022 بسبب التباطؤ المحتمل في الطلب الصيني من ناحية، والمنافسة المتزايدة من ناحية أخرى، وفي عام 2023، من المتوقع أن يزداد نمو الناتج المحلي الإجمالي بشكل سريع ليصل إلى 7.5٪ بفضل استغلال حقول الغاز البحرية الجديدة.

ورأت المجموعة أن الانتعاش الاقتصادي لموريتانيا، الذي يتركز بشكل كبير على الموارد، يجعل البلاد ضعيفة للغاية، بالنظر إلى الطبيعة المتقلبة لأسواق السلع الدولية، ومع ذلك، يبدو أن مؤشرات السيولة قد اتخذت منحى إيجابيًا، فقد بلغ إجمالي رصيد الدين الخارجي (بما في ذلك الدين الخارجي الخاص والعام) ذروته في عام 2015 عندما وصل 95.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وانخفض إلى حوالي 73٪ من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020 بفضل نمو الناتج المحلي الإجمالي القوي والزيادة المعتدلة في الديون.

المخاطر التي يواجهها الاقتصاد الموريتاني

وأضافت المجموعة أن الفساد والانقسام الاجتماعي والفقر والتوترات القبلية متجذرة بعمق في المجتمع، وتسبب اضطرابات اقتصادية بشكل منتظم، علاوة على ذلك، على المدى القصير، لا يزال عدم الحصول على لقاحات ضد كوفيد-19 يمثل الخطر الرئيسي لأنه يعرض البلاد لموجات جديدة من الوباء.

بالإضافة إلى ذلك فإن التهديدات الأمنية في منطقة الساحل تشكل خطرا كبيرا، حيث تعتبر موريتانيا حليفا أمنيا رئيسيا للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، لمواجهة الهجمات الإرهابية في المنطقة، كما تأتي المخاطر الرئيسية الأخرى من الجفاف والصدمات المناخية التي ضربت القطاع الزراعي.